(¯`·._.·(منتديات شباب العرب)·._.·°¯)

(¯`·._.·(منتديات شباب العرب لكل العرب )·._.·°¯)
الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  ابحـثابحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 

ما أحوج الغنسان في زمن طغت فيه المادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي




سجّل في : 03 أبريل 2007
عدد المساهمات : 43

مُساهمةموضوع: ما أحوج الغنسان في زمن طغت فيه المادة   السبت ماي 17, 2008 7:24 am

بسم الله الرحمن الرحيم


ما أحوج الأنسان ...ّّّّّ
أحوج الإنسان في زمن طغت فيه المادة , وتعلق الناس فيه بالأسباب إلا من
رحم الله , إلى أن يجدد في نفسه قضية الثقة بالله , والاعتماد عليه في
قضاء الحوائج , وتفريج الكروب , فقد يتعلق العبد بالأسباب , ويركن إليها ,
وينسى مسبب الأسباب الذي بيده مقاليد الأمور , وخزائن السماوات والأرض ,
ولذلك نجد أن الله عز وجل يبين في كثير من المواضع في كتابه هذه القضية ,
كما في قوله تعالى : {وكفى بالله شهيدا} (الفتح 2Cool , وقوله : {وكفى بالله وكيلا } (الأحزاب 3) , وقوله : { أليس الله بكاف عبده }
(الزمر 36) , كل ذلك من أجل ترسيخ هذا المعنى في النفوس , وعدم نسيانه في
زحمة الحياة , وفي السنة قص النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجلين من الأمم
السابقة , ضربا أروع الأمثلة لهذا المعنى .

والقصة رواها البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (
أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل , سأل بعض بني إسرائيل أن يُسْلِفَه ألف
دينار , فقال : ائتني بالشهداء أُشْهِدُهُم , فقال : كفى بالله شهيدا ,
قال : فأتني بالكفيل , قال : كفى بالله كفيلا , قال : صدقت , فدفعها إليه
إلى أجل مسمى , فخرج في البحر , فقضى حاجته , ثم التمس مركبا يركبها
يقْدَمُ عليه للأجل الذي أجله , فلم يجد مركبا , فأخذ خشبة فنقرها فأدخل
فيها ألف دينار , وصحيفةً منه إلى صاحبه , ثم زجَّجَ موضعها , ثم أتى بها
إلى البحر , فقال : اللهم إنك تعلم أني كنت تسَلَّفْتُ فلانا ألف دينار ,
فسألني كفيلا , فقلت : كفى بالله كفيلا , فرضي بك , وسألني شهيدا , فقلت :
كفى بالله شهيدا , فرضي بك , وأَني جَهَدتُ أن أجد مركبا أبعث إليه الذي
له , فلم أقدِر , وإني أستودِعُكَها , فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه, ثم
انصرف , وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده , فخرج الرجل الذي كان
أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله , فإذا بالخشبة التي فيها المال ,
فأخذها لأهله حطبا, فلما نشرها , وجد المال والصحيفة , ثم قَدِم الذي كان
أسلفه , فأتى بالألف دينار , فقال : والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك
بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه , قال : هل كنت بعثت إلي بشيء ,
قال : أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه , قال : فإن الله قد أدى
عنك الذي بعثت في الخشبة , فانْصَرِفْ بالألف الدينار راشدا )


هذه
قصة رجلين صالحين من بني إسرائيل , كانا يسكنان بلدا واحدا على ساحل البحر
, فأراد أحدهما أن يسافر للتجارة , واحتاج إلى مبلغ من المال , فسأل الآخر
أن يقرضه ألف دينار , على أن يسددها له في موعد محدد , فطلب منه الرجل
إحضار شهود على هذا الدين , فقال له : كفى بالله شهيدا , فرضي بشهادة الله
, ثم طلب منه إحضار كفيل يضمن له ماله في حال عجزه عن السداد , فقال له :
كفى بالله كفيلا , فرضي بكفالة الله, مما يدل على إيمان صاحب الدين ,
وثقته بالله عز وجل , ثم سافر المدين لحاجته , ولما اقترب موعد السداد ,
أراد أن يرجع إلى بلده , ليقضي الدين في الموعد المحدد , ولكنه لم يجد
سفينة تحمله إلى بلده , فتذكر وعده الذي وعده , وشهادةَ الله وكفالتَه
لهذا الدين , ففكر في طريقة يوصل بها المال في موعده , فما كان منه إلا
أن أخذ خشبة ثم حفرها , وحشى فيها الألف الدينار, وأرفق معها رسالة يبين
فيها ما حصل له , ثم سوى موضع الحفرة , وأحكم إغلاقها , ورمى بها في عرض
البحر , وهو واثق بالله , متوكل عليه , مطمئن أنه استودعها من لا تضيع
عنده الودائع , ثم انصرف يبحث عن سفينة يرجع بها إلى بلده , وأما صاحب
الدين , فقد خرج إلى شاطئ البحر في الموعد المحدد , ينتظر سفينة يقدُم
فيها الرجل أو رسولا عنه يوصل إليه ماله , فلم يجد أحدا , ووجد خشبة قذفت
بها الأمواج إلى الشاطئ , فأخذها لينتفع بها أهله في الحطب , ولما قطعها
بالمنشار وجد المال الذي أرسله المدين له والرسالة المرفقة , ولما تيسرت
للمدين العودة إلى بلده ,جاء بسرعة إلى صاحب الدين , ومعه ألف دينار أخرى
, خوفا منه أن تكون الألف الأولى لم تصل إليه , فبدأ يبين عذره وأسباب
تأخره عن الموعد , فأخبره الدائن بأن الله عز وجل الذي جعله الرجل شاهده
وكفيله , قد أدى عنه دينه في موعده المحدد .

إن هذه القصة تدل على
عظيم لطف الله وحفظه , وكفايته لعبده إذا توكل عليه وفوض الأمر إليه ,
وأثر التوكل على الله في قضاء الحاجات , فالذي يجب على الإنسان أن يحسن
الظن بربه على الدوام , وفي جميع الأحوال , والله عز وجل عند ظن العبد به
, فإن ظن به الخير كان الله له بكل خير أسرع , وإن ظن به غير ذلك فقد ظن
بربه ظن السوء .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ما أحوج الغنسان في زمن طغت فيه المادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
(¯`·._.·(منتديات شباب العرب)·._.·°¯) :: الوطن العربي بلاد العرب أوطاني :: البيت العربي .. ملتقى كل العرب-