منتديات شباب العرب لكل العرب مدير المنتدى / سعيد حسين ياسين العطـار

لكل شاب ولكل فتاة في الوطن العربي والعالم الاسلامي اهديكم هذا العمل لوجه الله تعالى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التاريخ الاسلامي12

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلوى سعيد

avatar

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 03/04/2007

مُساهمةموضوع: التاريخ الاسلامي12   الأربعاء مارس 03, 2010 6:08 pm

التاريخ الإسـلامي



الدولة الرستمية
(160-296هـ/ 777-909م)
قامت الدولة الرستمية فى
المغرب الأوسط (الجزائر)، وتنسب إلى مؤسسها "الرحمن بن رستم " زعيم الخوارج
الإباضية، ومنذ خرج "الخوارج" على "على بن أبى طالب" -رضى الله عنه-
وتسببوا فى قتله على يد الخارجى "عبد الرحمن بن ملجم"، وهم يتبنون سياسة
الخروج والثورة على الخلافة الإسلامية، يكفِّرون من خالفهم من المسلمين،
وتستبيح بعض فرقهم دماءهم!
وكان الخوارج قد فروا فى مرحلة مبكرة من
الأمويين بدمشق والشام إلى المغرب.
وحاول الخوارج نشر مبادئهم هناك،
وكانت الدولة العباسية كالدولة الأموية تحاول القضاء على الخوارج بسبب
أفكارهم الغريبة ومعتقداتهم، واستقر عبد الرحمن بن رستم فى إقليم "تاهرت"
بالمغرب الأوسط، وقام بنشر مذهبه هناك حتى بويع بالإمامة سنة 160هـ/777م،
فأعلن قيام دولته التى صارت ملجأ لإباضية العراق وفارس وغيرهما، وهم أحد
الفرق المعتدلة؛ حيث تتعايش مع خصومها وتعدل عن قتلهم.
نجح عبد الرحمن
بن رستم فى توطيد دعائم دولته خلال الفترة التى قدر له أن يحكمها
(144-168هـ) وقد خلفه من بعده ابنه عبد الوهاب الذى بقى فى حكم الدولة
الرستمية عشرين سنة، ثم "أفلح بن عبد الوهاب" الذى حكم أكثر من خمسين
عامًا (188-238هـ)، ثم تتابع فى حكم الدولة الرستمية خمسة من الأمراء، هم:
أبوبكر بن أفلح، وأبو اليقظان، فأبو حاتم، فيعقوب ابن أفلح، فاليقظان ابن
أبى اليقظان آخر أمرائهم.
وظل أتباع هذه الدولة يتصارعون ويختلفون حتى
انقرضت الدولة الرستمية سنة 296هـ/ 909م، فى عهد اليقظان بن أبى اليقظان
على يد داعى الفاطميين أبى عبد الله الشيعي.
لقد كانت علاقة الدولة
الرستمية متوترة مع الأغالبة الذين يمثلون الدولة العباسية، ولكنهم كانوا
على علاقة طيبة بالأمويين فى الأندلس، وذلك لأن الأمويين كانوا يبادلون
العباسيين الكراهية والعداء.
وانتهت دولة الرستميين رغم ما تمتعت به من
حياة سهلة رغيدة مدة من الزمان؛ لأن الذى يخرج عن جسم الأمة لابد أن
تحاصره النهاية.
وكانت هنا دويلة أخرى قامت فى جنوب المغرب الأقصى
إلى جانب دولة الأغالبة والأدارسة والدولة الرستيمة، إنها دولة سجلماسة (أو
الدولة المدارية) فى جنوب المغرب الأقصى (140-296هـ/ 758-909م) وقد
يتساءل البعض عَمْن أسسها؟ وكيف كانت علاقة هذه الدولة بجيرانها؟
لقد
أسسها "موسى بن يزيد المكناسي" وهى دولة كالرستمية أسسها خوارج لكنهم على
المذهب الصفري، ولهذا توطدت العلاقات بين هذه الدولة والدولة الرستمية فى
شتى المجالات، ومؤسسها سودانى بنى العاصمة "سجلماسة"، وقد قضى
الفاطميون عليها كما قضوا على غيرها.
***
دولة الأدارسة
(172-364هـ/789-975م)
ذُكِرَ
أنه فى أيام الخليفة الهادى قامت ثورة "علوية" فى الحجاز، وهى من تلك
الثورات التى كان العلويون يشعلون نارها طوال خلافة العباسيين. وقامت قوات
"الهادي" بالقضاء على هذه الثورة فى موقعة "فخ". ولكن بعض رءوس هذه
الثورة وقادتها قد أفلتوا من أيدى العباسيين وهربوا إلى أماكن نائية
بعيدًا عن أيديهم.
وكان ممن هربوا عَلَوِى يسمى "إدريس" بن عبد الله
بن الحسن ابن على -رضى الله عنه-. وراحت قوات العباسيين تطارده، عيونهم
وجواسيسهم تبحث عنه، فظل ينتقل من قطر إلى قطر آخر حتى وصل إلى مصر. وفى
مصر التقى بصاحب البريد، وكان قلبه مع العلويين، فدبر لإخفائه، واحتال حتى
أرسله إلى أبعد أجزاء الدولة حتى يكون فى مأمن من سطوة الخليفة.
وكان
له ما أراد فوصل إلى أقصى المغرب.
وهناك أعلن أنه من سلالة النبى (،
فأسرع البربر بالالتفاف حوله غير أن جيش أنصار الخليفة العباسى تمكن من
هزيمته، ولكن ابنه إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن على تمكن من
جمع أهل المغرب من حوله، وما أسرع ما بايعوه، ولم يجد صعوبة فى قيادتهم
والاستيلاء على الإقليم جميعه، والقضاء على أى أثر للنفوذ العباسى فيه،
واتخذ عاصمته فى فاس، وأقام دولة هناك نُسبت إليه فعُرفت بدولة الأدارسة،
وهى نموذج للدولة المعادية للدولة العباسية، وهى أول دولة شيعية تظهر فى
التاريخ، على أنَّ تَشَيُّعَها لم يكن يتجاوز حب آل بيت رسول الله >
والولاء لهم، وهى صفة يشترك فيها السنة والشيعة معًا، وإن بالغ فيها أهل
التشيع.
فلم يكن تشيع هذه الدولة ينال من حقيقة الإسلام الصافية شيئًا.
ولهذا أحبها أهل السنة وانتصرت بهم، وكانت القبائل البربرية السنية فى
المغرب حاميتهم وعماد دولتهم، ولهذا أيضًا عاشت دولة الأدارسة نحوًا من
قرنين من الزمان.
لقد كانت "دولة الأدارسة" ضعيفة نسبيّا وذلك لسببين:
أولهما:
أنها كانت محصورة بين الصحراء والمحيط والأمويين فى الأندلس ثم الأغالبة
فى إفريقية.
ثانيهما: هو أنها كانت تعتمد على البربر وهم متقلبون
يؤيدونها اليوم بينما يثورون عليها غدًا.
وكانت سياسة الدولة نفسها
متقلبة تميل مع مصالحها لتضمن البقاء والاستمرار، فهى يومًا تميل مع
الفاطمين، فتدعو لهم، وتعتمد عليهم، وعندما يهددها الأمويون فى الأندلس
تميل معهم وتدعو لهم، وهذا يفسر لنا بوضوح سر ضعف دولة "الأدارسة".
وأراك
تسألنى عن نهايتها، وأقول: لقد كانت نهايتها كنهاية دولة "الأغالبة" فى
تونس -التى سيأتى ذكرها- على يد الفاطميين سنة 364هـ/ 975م بعد أن عاشت
ما يقرب من قرنين، وأدت دورًا حضاريّا رائعًا فى المغرب الإسلامي، إذ
انتشر بهم الإسلام فى المغرب بين البربر، وأسّسوا جامع القرويين الذى كان
منارة للثقافة الإسلامية، وكانت فى المغرب كالأزهر فى المشرق.
***

دولة الأغالبة
(184-296هـ/800-909م)
هل
تعلم أن نية العرب يوم فتحوا شمالى إفريقية كانت تتجه إلى توحيد إدارتها
وإدارة الأندلس فى ولاية واحدة أسموها "إفريقية" وعاصمتها "القيروان"؟!
ولكن
موقف "البربر" المتقلب، والبعد عن الخلافة، ونفوذ الأمويين فى الأندلس،
كل ذلك ساعد على قيام الدويلات، فقامت "دولة الأدارسة" فى المغرب كما
عرفتَ، وحاول الرشيد أن يوقف نفوذهم وتقدمهم، فاختار صديقًا له يدعى "ابن
الأغلب" وولاه على القيروان (تونس). وأفهمه أن مهمته الأولى هي: إيقاف
"الأدارسة" عند حدهم. واستطاع إبراهيم بن الأغلب بعد أن وصل إلى "القيروان"
أن يوقف زحف الأدراسة العلوية، وأن يقى الدولة العباسية شر غزوات البربر
والإغارة على الأقاليم الشرقية للدولة، وحقق إبراهيم بن الأغلب للرشيد ما
أراد.
وكانت هذه الدويلة تمثل الدويلات ذات العلاقة الاسمية بالدولة
العباسية بخلاف دولة الأدارسة التى كانت معادية للخلافة العباسية. لقد
استطاع "إبراهيم بن الأغلب" أن يوقف الأدارسة. وبعد مناوشات بين الطرفين
اقترحوا عليه ألا يعتدى أحد الطرفين على الآخر، وأن يبقى كل فى إقليمه،
فقبل "ابن الأغلب".
واستقل "إبراهيم بن الأغلب" بالإقليم، ولكنه ظل على
علاقة بالخلافة العباسية، فهو يذكر اسم الخليفة فى خطبة الجمعة، ويضع
اسمه على العملة، ولكن فيما عدا هذين الأمرين فليس للخليفة العباسى أى
نفوذ على دولة الأغالبة، فهم يتوارثونها أبًا عن جد، ويصرِّفون أمورها كما
يشاءون دون رقيب.
ولما قويت شوكة الأغالبة بدءوا التوسع، ولكن الأدارسة
حدوا من توسعهم غربًا، والصحراء حدتهم جنوبًا، والعباسيون شرقًا، فلم يبقَ
لهم سوى الاتجاه شمالا حيث البحر!
فهل توقف الأغالبة؟ كلا، فها هم
أولاء ينشئون أسطولا ضخمًا، يبنونه فى سنوات معدودات، ويبدءون جهادهم
المبارك ضد الصليبيين بقيادة "أسد بن الفرات" فى البحر الأبيض المتوسط،
ترى إلى أين؟ هاجموا جزيرة "صقلية" مرارًا على مدى ثمانين عامًا حتى
استطاعوا القضاء على مقاومة الرومان من أهل الجزيرة وحكامها، وضموها
لأراضى المسلمين، ثم استولوا على جزيرتى "مالطة" و"سردينيا" ونزلوا بعد
ذلك فى كثير من السواحل الأوربية، وبخاصة سواحل إيطاليا الجنوبية
والغربية، والسواحل الجنوبية لفرنسا.
لقد عاشوا أكثر من قرن من الزمان
يحكمون تونس وملحقاتها، ويحكمون صقلية، ويفرضون هيبتهم على الدول
الأوربية.
وقد استطاعوا فى بعض هذه السواحل إقامة حاميات وحصون دائمة،
وإن لم يستطيعوا التوغل فى بعض هذه البلاد والاستيلاء عليها من أيدى
أهلها.
وقد يتساءل البعض: ما قيمة هذه الفتوح وهى ليست إلا بعض جزر،
وبعض نقاط السواحل؟
إنها فى حقيقة الأمر على جانب كبير من الأهمية،
ذلك أن هذه الجزر والسواحل الضيقة كانت جسرًا عبرت عليه الحضارة الإسلامية
إلى أوربا فى زمن كانت فيه أوربا فى ظلام حالك.
كما أن السيطرة على
هذه الجزر كان يؤمن التجارة الإسلامية فى غرب البحر المتوسط وكانت الثقافة
الإسلامية الضوء الوحيد فى العالم الذى أنار وجه الأرض حينذاك.
وعاشت
دولة الأغالبة قرنًا وتسعة أعوام من سنة800م إلى سنة 909م، وازدهرت الحياة
الاقتصادية والعمرانية فى تونس على عهدهم، ولعبت مساجدهم فى تونس دورًا
كبيرًا فى دعم الحضارة الإسلامية، وكان جامع الزيتونة جامعة إسلامية
عظيمة.
وقد انتهت حياتها على يد الفاطميين يوم دخلوا القيروان فاتحين.
***

الدولة
الطاهرية
(205-259هـ/821-873م)
قامت هذه الدولة فى خراسان، وقد
أسسها طاهر بن الحسين أحد كبار قواد الجيش فى عهد الخليفة المأمون.
ولكن
كيف يتسنى له أن يقيم دولة والدولة العباسية فى أول عهدها، وفى عصر
المأمون الذى يعد العصر الذهبى للدولة العباسية؟!
إن لقيام هذه الدولة
قصة، فقد كان لإقليم خراسان وضع خاص فى الدولة العباسية منذ نشأتها، إذ
كان هؤلاء الخراسانيون-كما علمتَ فى قيام الدولة العباسية-يشعرون بأنهم
أصحاب فضل على الدولة العباسية، وبأن سيدهم "أبا مسلم الخراساني" هو
المؤسس الأكبر لهذه الدولة، ورغم ذلك لم يحسن العباسيون جزاءهم حين قتل
المنصور أبا مسلم.
والواقع أن الخلافة العباسية كانت تتجاوز كثيرًا عن
الخراسانيين، وتحاول إرضاءهم؛ اعترافًا بفضلهم على الدولة. وفى عصر
المأمون، كان طاهر بن الحسين وابنه عبد الله من كبار رجال الدولة وخيرة
قادتها فى ذلك الوقت؛ الذى بدأ فيه الصراع بين الأمين والمأمون.
ولقد
وقف طاهر بن الحسين إلى جوار المأمون فى كثير من المواقف الحرجة حتى تمكن
من الخلافة. ولم يمرَّ إلا عامان حتى أقدم "طاهر بن الحسين" على خطوة
جريئة فى سنة 207هـ/ 823م. أتدرى ما هي؟ لقد قطع الدعاء فى الخطبة
للمأمون، وكان قطع الدعاء يعنى الاستقلال عن الخلافة.
ولكن يشاء الله
أن يموت طاهر فى العام نفسه، ترى هل تعود الدولة الطاهرية إلى الدولة
العباسية بعد موت مؤسسها؟
لقد تولى ابنه طلحة بعد أبيه بأمر من الخليفة
المأمون، وظل الطاهريون يحكمون خراسان، ولكنهم يتبعون "الدولة العباسية"
تبعية اسمية مما جعل الخلافة العباسية تلجأ إلى الطاهريين، تلتمس منهم
المؤازرة والمساندة ضد الخارجين على سلطانهم.
لقد حارب عبدُالله بن
طاهر نصرَ بن شبث حين قام بثورة فى شمال حلب سنة 209هـ، وأتى به أسيرًا
إلى المأمون. وظل الطاهريون على ولائهم للعباسيين حيث اشترك عبد الله بن
طاهر فى إخماد فتنة وقعت فى عهد المعتصم بطبرستان، وهكذا استقل الطاهريون
استقلالا داخليا هادئًا فى خراسان، وظلوا يتولون أمرها، ويتوارثون
الإمارة فيها، ولم يمنعهم استقلالهم من مساندة الخلافة العباسية، ومساعدتها
فى كل ما واجهته من فتن وثورات.
ولكن عندما جاءت سنة 259هـ/ 873م،
استطاع يعقوب الصفار أن يقيم دولته على أنقاض دولة الطاهريين.
***

الدولة
الصفارية
(254-290هـ/ 868-903م)
قضى يعقوب بن الليث الصفار على
الدولة الطاهرية، وأقام دولته على أنقاضها، وقد لقب بهذا اللقب؛ لأنه كان
فى بداية أمره يحترف صناعة النحاس الأصفر بسجستان، ثم اشتهر بالفروسية،
فتطوع لقتال الخوارج مع رجل صالح كان يظهر التطوع لقتال الخوارج فى سجستان
بجنوب خراسان، فقاتل معه يعقوب، ثم مع من خلفه حين مات، فصار الأمر إليه،
فراح يحارب الخوارج فى "سجستان" معلنًا ولاءه للخليفة المعتز، ومظهرًا
شجاعة خارقة فى قتال الخوارج حتى سيطر على سجستان، وأمر بالمعروف ونهى
عن المنكر، وصار يمد نفوذه على الأقاليم المجاورة حتى ملك "هراة"، وكانت
تابعة للدولة الطاهرية.
وقد توجه "الصَّفَّار" إلى "كِرْمَان"، وبسط
نفوذه عليها، ثم توجه إلى فارس فأخذها بعد قتال عنيف مع غريمه "على بن
الحسين" الذى وقع أسيرًا جريحًا فى يده.
ولم يكتفِ بهذا، بل توجه إلى
خراسان، وحاصر العاصمة "نيسابور" ودخلها سنة 259هـ/ 873م -خلافًا لما أمره
به الخليفة- بحجة أن أهل خراسان طلبوه للضعف الذى يعانيه الطاهريون فى
عهد الخليفة العباسى "المعتمد"، وقبض على جميع الطاهريين بها، واستولى
على البلاد التى كان يحكمها الطاهريون.
وتقدم "الصّفار" فى البلاد
بعد أن هزم خصومه، وذهب إلى "طَبَرِسْتان" فدخلها سنة 260هـ/874م، وهزم
صاحبها "الحسن ابن زيد العلوي" الذى عاد إليها مرة أخرى فى نفس العام
261هـ/875م.
ويدرك الخليفة خطره، فقد اتجه إلى بغداد، ولم يبْقَ فى يد
الخليفة إلا هي، بعد استيلائه على "الأهواز"، فأمر الخليفة أن يجهز جيشًا
بقيادة أخيه الموفق لمواجهة "يعقوب"، وذلك فى عام 262هـ/ 876م
ويشاء
الله أن تدور الدائرة على يعقوب فيهزم، ولكن "المعتمد" يرى الاحتفاظ
بولائه للخلافة، فمثله يمكن الاعتماد عليه فى مواجهة الثورات والانتفاضات،
فبعث إليه يستميله ويتَرضَّاه، ويقلده أعمال فارس وغيرها مما هو تحت يديه،
ويصل رسول الخليفة إليه، وهو فى مرض الموت، ولكن بعد أن كَوَّنَ دولة،
وبسط سلطانه عليها.
ويظهر أخوه (عمرو) من بعده ولاءَهُ للخليفة، فيوليه
الخليفة خراسان، وفارس، وأصبهان، وسجستان، والسند، وكرمان، والشرطة ببغداد،
وكان "عمرو" كأخيه ذا أطماع واسعة، فانتهز فرصة تحسن العلاقة بينه وبين
الخليفة وراح يتمم رسالة أخيه.
لقد اتجه بنظره إلى إقليم ما وراء النهر
الذى كان يحكمه السامانيون، ولكن قوتهم لا يستهان بها، فما العمل؟
كتب
إلى الخليفة المعتضد ليساعده على تملك هذا الإقليم، ولكنْ على الباغى
تدور الدوائر، وما طار طائر وارتفع إلا كما طار وقع، لقد هُزم عمرو بن
الليث الصفار هزيمة ساحقة ماحقة، ووقع أسيرًا فى أيدى السامانيين، وأُرسل
به إلى بغداد ليقضى عليه فيقتل سنة 289هـ/ 902م.
ولم تكد تمر ثمانى
سنوات حتى كان السامانيون قد قضوا نهائيا على الصفاريين واستولوا على
أملاكهم، والأيام دول.
***

الدولة
السامانية
(266-389هـ/ 880-999م)
تنتمى الدولة السامانية إلى "نصر
بن أحمد الساماني" الذى ولاه الخليفة "المعتمد" على ما وراء النهر سنة
261هـ، وكان لنصر هذا أخ يدعى "إسماعيل الساماني" فولاه الخليفة بخاري.
وقد
عرف أن السامانيين كانوا فى بلاد ما وراء النهر، وأنهم قضوا على
الصفاريين واستولوا على أملاكهم.
حتى إذا جاء عام 279هـ/893م، مات نصر
فقام أخوه إسماعيل مقامه فى بلاد ما وراء النهر، فوطَّد أمرها، وثبت
قواعدها، وقام بحملة عسكرية ضد المجاورين له من المسيحيين؛ لأنهم كانوا
يهاجمون المناطق الإسلامية من حين إلى آخر، وقد نتج عن هذه الحملة انتصاره
فى هذه الحروب، ودخول كبار قادة هذه البلاد فى الإسلام، وتبعتهم فى ذلك
الجماهير التابعة لهم، لقد كان إسماعيل يحب الخير والعلم، فقرب إليه
العلماء، ونشر الخير فيمن حوله.
وفى عهده، تم القضاء على الدولة
الصفارية، وامتد نفوذه إلى خراسان، واستولى على طبرستان بعد أن انتصر على
واليها العلوى "محمد بن زيد" عام 287هـ/ 900م، وصرعه فى أثناء القتال.
وتمكن
إسماعيل بعد ذلك من ضم الرى وقزوين إلى حوزته وتحت سيطرته.
وتوارثت
الأجيال السامانية الولاية بعد إسماعيل السامانى حتى سنة 389هـ/ 999م ؛
حيث سقطت الدولة السامانية بسبب الأطماع والخلافات؛ مما أطمع القواد
والعمال فى الخروج على الحاكمين من السامانيين.
ولا ينسى التاريخ أن
يذكر للدولة السامانية اهتمامها بالعلم والعلماء ورعايتها للآداب، وقيامها
بنهضة فنية رائعة فى العمارة، وصناعة الخزف والمنسوجات الحريرية، وصناعة
الورق التى انتشرت فى سمرقند، ومنها انتشرت فى بقية العالم الإسلامي،
وكان اهتمامهم باقتناء الكتب عظيمًا، فالمطلع على مكتبة الدولة يجد مالا
يوجد فى سواها من كتب المعارف والعلوم.
***




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://said63.goodforum.net
 
التاريخ الاسلامي12
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب العرب لكل العرب مدير المنتدى / سعيد حسين ياسين العطـار  :: إسلاميات :: الأسرة في الأسلام-
انتقل الى: